سحر
نقاط : 1728 تاريخ التسجيل : 30/06/2009
| موضوع: واقع رعاية التلاميذ الموهوبين فى المدارس الأحد يوليو 12, 2009 4:27 am | |
| | <table class=dcitbce cellPadding=0 width="98%" align=center border=0><tr><td><table style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellPadding=4 width="98%" border=0><tr><td vAlign=top>ـــ نحواستراتيجيا بيداغوجية لرعاية الموهوبين لاشك أن الحافز المتحكم في كل اهتمام بموضوع الموهوبين بصفة خاصة، وبالمسألة التربوية بصفة عامة، يتمثل في هاجس الإقلاع التنموي الشامل المتكامل؛ وأن الاهتمام برعاية الموهوبين يحيل إلى اهتمام بفئة، بل وبرهان عليها لتحقيق الإقلاع المنشود، باعتبارها معامل امتياز في تحقيق التنمية؛ وإذا كان مثل هذا التوجه يثير مبدئياً ملمح اعتراض ضمني ومبدئي، سبق التلميح إليه، فهو لا يعدم مبررات ذات وجاهة، منها: ــ مبدأ مراعاة الخصوصيات بصفة عامة، والفردية منها خاصة؛ وهو ما يسمى تقليدياً في باب التربية، مراعاة الفروق الفردية في التنشئة والتعلم والتعليم، وهو مبدأ يترسخ يوماً عن يوم، بفعل كافة عوامل التقدم الفكري والحقوقي والتكنولوجي، في الحياة والمجتمع محلياً ودولياً، متمثلا في حق كل فرد في فرص وطاقات وخيرات المجتمع، حسب خصوصياته أي قدراته وإمكاناته؛ وهو ما يجعل التفكير يذهب إلى حد تصور ( مثالي)، يقوم على أساس نظام تربوي خاص لكل فرد، أو ما يقرب من ذلك على الأقل، ويبتعد في الآن نفسه عن (مثال) النظام النمطي الجاهز للجميع (لا لأي واحد بعينه)، وعلى كل فرد أن يمر به و يتكيف معه. إننا في هذه الحال، أمام آلية مجتمعية تربوية صانعة، كأية آلية في عوالم التصنيع والتعليب، تستقبل المادة الخام، لتمر عبرها، وتستلم في نهاية الأمر مشكلة على النحو المسبق؛ مع العلم بطبيعة الحال، أن الأمر فيما يختص بالفرد البشري، وحتى في آلية مثل هذه، يمكن أن ينتج على وجه التأكيد فروقاً فردية ما؛ وهذا ما تؤكده معطيات تجارب التوائم المتطابقة، وهي أقصى ما يمكن أن يصل إليه الحال، في تنميط لا مجرد أساليب التنشئة والتعلم فحسب، بل والاستعدادات الأولية كذلك، وعلى نحو طبيعي.(46) ـــ مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يميل في التصور والتطبيق الحالي لمبادئ الحقوق المدنية، إلى صرف الاهتمام لذوي العاهات والمعاقين، على أساس رعاية متكيفة مع احتياجاتهم ومؤهلاتهم في كافة مناحي الحياة؛ وهذا الاهتمام وما نتج عنه من رعاية خاصة، هو ما ما ارتقى في مجالات الرياضة مثلا، إلى خلق ألأولمبياد الخاص الدولي، على غرار الأولمبياد الدولي المعهود للأبطال من العاديين. فالموهوبون من هذا المنظور، ما هم إلا ذوو احتياجات خاصة بالدلالة العامة للحاجة والاحتياج، إلا أن التكيف المطلوب برعايتهم، لا يتجه إلى تلافي النقص والقصور بقدر ما يتجه إيجابياً إلى مسايرة التفوق والنبوغ، باعتبارهم على الأصح ذوي "قدرات خاصة"، وهو تجسيد للحقوق الفردية من جهة، واقتصاد في الجهد المبذول، وكافة االنفقات والمتطلبات التي يمكن أن تذهب هدراً، في حالة خضوع الموهوبين للنظام النمطي المفروض على الجميع، علاوة على أن نتيجة ذلك بالنسية للموهوب، تأتي سلبية، فتتضاعف الخسارة والهدر على كل المستويات </TD></TR></TABLE></TD></TR></TABLE> |
| |
|