موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية

موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية

مدرستى عنوانها التفوق التميز الابــداع شعارها معا. . نرسم حروف النجاح
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن ادارة المدرسة عن بدء العمل بمواعيد الدراسة الجديدة ابتداء من يوم الاحد الموافق 17/10/2011
معا . . نرسم حروف النجاح

شاطر | 
 

 من أسرار القرآن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
atef

avatar

المهنة :

نقاط : 2873
تاريخ التسجيل : 26/07/2009

مُساهمةموضوع: من أسرار القرآن   السبت يناير 16, 2010 3:43 am



من أسرار القرآن
بقلم‏:‏د‏.‏ زغـلول النجـار


‏329‏فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا‏*[‏مريم‏:49]‏ هذه الآية القرآنية الكريمة جاءت في منتصف سورة مريم‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وآياتها ثمان وتسعون‏(98)‏ بعد البسملة‏.



وقد سميت بهذا الاسم تكريما للسيدة مريم البتول التي أوردت السورة معجزة حملها بابنها عيسي دون أب‏,‏ ووضعها إياه وليدا يتكلم وهو في المهد‏.‏ويدور المحور الرئيسي لسورة مريم حول قضية العقيدة الإسلامية ـ شأنها في ذلك شأن كل السور المكية ـ هذا‏,‏ وقد سبق لنا استعراض هذه السورة الكريمة‏,‏ وما جاء فيها من ركائز العقيدة والإشارات العلمية‏,‏ ونركز هنا علي ومضة الإعجاز التاريخي في ذكر يعقوب ـ عليه السلام ـ في القرآن الكريم‏,‏ بعد أن سبق لنا استعراض ذلك بالنسبة إلي ذكر أبيه إسحاق ـ عليه السلام ـ‏.‏
من أوجه الإعجاز التاريخي في ذكر نبي الله يعقوب ـ عليه السلام ـ جاء ذكر يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ـ عليهم السلام ـ ست عشرة مرة في كتاب الله‏,‏ كما جاءت الإشارة إليه باسم إسرائيل‏(‏ أي‏:‏ عبدالله‏)‏ مرتين‏[‏ آل عمران‏:93,‏ مريم‏:58],‏ بالإضافة إلي ذكره بوصفه أبا لنبي الله يوسف ـ عليه السلام ـ أو لأحد إخوته‏,‏ أو لهم جميعا في سورة يوسف‏.‏ ومن ذلك قول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ عن عبده ونبيه إبراهيم ـ عليه السلام ـ ما نصه‏:‏
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا‏*‏ ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا
‏[‏مريم‏:49‏ ـ‏50]‏
وهاتان الآيتان الكريمتان جاءتا بعد حوار إبراهيم ـ عليه السلام ـ مع أبيه‏,‏ ذلك الحوار الهادئ الرصين من جانب إبراهيم‏,‏ الابن المؤمن‏,‏ المؤدب‏,‏ اللطيف‏,‏ المهذب‏,‏ صاحب الرسالة السماوية الذي يحاول جهده هداية أبيه إلي الحق الذي جاءه من الله ـ تعالي ـ بأرق عبارة ممكنة‏,‏ وبأفضل أساليب التودد والتحبب من ابن وفي لحقوق الأبوة‏,‏ بار بها‏,‏ والرد القاسي الجافي المشبع بالاستنكار والتهديد والوعيد من جانب الأب المشرك عابد الأصنام والأوثان والنجوم والكواكب‏,‏ الذي طرد ابنه من حضرته مهددا إياه بالقتل إن لم يعد إلي عبادة ما يعبد أبوه وقومه‏.‏
ويرد الابن المؤمن البار الوفي إبراهيم ـ عليه السلام ـ علي أبيه بما يرويه القرآن الكريم‏:‏
قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا‏*‏ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسي ألا أكون بدعاء ربي شقيا‏[‏ مريم‏:47‏ ـ‏48].‏
وهنا تتنزل رحمات الله وفضله علي عبده إبراهيم الذي اعتزل أباه وأهله وقومه‏,‏ وهجر دياره فرارا بدينه من بطش الجاهلين‏,‏ وجهالة الكفار والمشركين فقال ـ تعالي ـ‏:‏
فلما اعتزهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا‏*‏ ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا
‏[‏مريم‏:49‏ ـ‏50].‏
وإسحاق هو الابن الثاني لإبراهيم الذي رزقه الله ـ تعالي ـ إياه بمعجزة خارقة للعادة‏;‏ لأنه وهب ذلك الابن الصالح علي الكبر من زوجته سارة التي كانت عجوزا عقيما‏,‏ وذلك استجابة إلي دعاء إبراهيم وهو العبد الصالح والرسول الصالح جزاء جهاده في سبيل الدعوة إلي عبادة الله ـ تعالي ـ وحده‏.‏
ويعقوب هو ابن إسحاق‏,‏ وابن الابن يعتبر ابنا‏,‏ خاصة إذا ولد في حياة جده‏,‏ وهكذا كان يعقوب الذي نشأ في حجر جده‏,‏ فتعلم منه الإسلام من قبل أن تأتيه النبوة‏,‏ وهكذا كان أبوه إسحاق من قبله ولذلك قال ـ تعالي ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا‏[‏ مريم‏:50]‏
أي فكانوا‏(‏ إبراهيم وإسحاق ويعقوب‏)‏ صادقين في دعوتهم‏,‏ مصدقين من الذين آمنوا معهم‏,‏ محفوفين منهم بما يليق بهم بمقام نبوتهم من الطاعة والاحترام والتكريم‏,‏ وإن حاربهم أهل الكفر والشرك والضلال كما هي طبيعة الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل عبر التاريخ‏.‏
ولم يذكر القرآن أية تفاصيل عن حياة نبي الله يعقوب ـ عليه السلام ـ علي الرغم من ورود ذكره ست عشرة مرة في كتاب الله‏,‏ ولكن تشير بعض الآثار إلي أنه ولد في فلسطين‏,‏ ثم رحل إلي آرام من أرض بابل بالعراق‏,‏ وتزوج هنالك من بنات خاله‏,‏ ورزقه الله ـ تعالي ـ إثني عشر ولدا عرفوا باسم أسباط بني إسرائيل‏.‏ ثم رحل يعقوب ـ عليه السلام ـ إلي مصر في زمن القحط الذي كان قد أصاب المنطقة العربية وذلك للحاق بولده يوسف ـ عليه السلام ـ الذي جعله الله ـ تعالي ـ علي خزائن مصر‏,‏ ومات يعقوب بمصر‏,‏ ولكن ولده يوسف نقله إلي مدينة الخليل‏,‏ حيث تم دفنه فيها مع توءمه عيص الذي يعرف عند اليهود باسم‏(Esau).‏
وعلي الرغم من إجمال القرآن الكريم لإشاراته عن نبي الله يعقوب ـ عليه السلام ـ إلا أن درسا هائلا في العقيدة يمكن استقاؤه من موقف من المواقف الرئيسية في سيرة هذا النبي الصالح‏,‏ وهو موقفه مع بنيه لحظة احتضاره والذي يصفه القرآن الكريم بقول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ‏:‏
ووصي بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفي لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون‏*‏ أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون‏[‏ البقرة‏:133,132].‏
وتمتدح أولي هاتين الآيتين الكريمتين نبي الله إبراهيم وحفيده يعقوب ـ عليهما السلام ـ إذ أمر الله ـ تعالي ـ عبده ورسوله إبراهيم بالإسلام فاستجاب علي الفور لأمر ربه‏,‏ ولم يكتف بذلك‏,‏ فذكر أبناءه بأن الله ـ تعالي ـ قد اصطفي لهم الإسلام دينا‏,‏ ولذلك أوصاهم بالاستمساك بهذا الدين القويم الذي لا يرتضي ربنا ـ تبارك وتعالي ـ من عباده دينا سواه‏,‏ وأخذ عليهم العهد ألا يموتوا إلا علي الإسلام الخالص القائم علي التوحيد الكامل لله ـ تعالي ـ وعلي تنزيهه ـ سبحانه ـ عن جميع صفات خلقه وعن كل وصف لا يليق بجلاله‏,‏ وكذلك فعل حفيده يعقوب ـ عليه السلام ـ مع بنيه فأوصاهم بالاستمساك بالإسلام وتطبيقه نظاما كاملا شاملا للحياة‏,‏ والدعوة إليه‏,‏ والموت عليه‏.‏
أما الآية الثانية فتتوجه بالخطاب إلي الذين يدعون كذبا نسبتهم إلي هذا النبي الصالح‏:‏ يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ـ عليهم جميعا من الله السلام ـ فتقول لهم‏:‏ هل كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت فعرفتم العقيدة التي مات عليها؟ ألا فلتعلموا أيها الضالون عن الحق حقيقة أن يعقوب ـ عليه السلام ـ حينما حضره الموت دعا إليه جميع بنيه وقال لهم‏:‏ ما تعبدون من بعدي؟ قالوا‏:...‏ نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون
‏[‏البقرة‏:133].‏
وفي ذلك إعلان لوحدة رسالة السماء المنبثقة من وحدانية الخالق ـ سبحانه وتعالي ـ وتأكيد الأخوة بين الأنبياء‏,‏ وهاتان الحقيقتان هما من القيم اللازمة لاستقامة الحياة علي الأرض‏,‏ خاصة في زمن الفتن الذي يعيشه إنسان اليوم‏.‏
وعلي الذين يتشدقون كذبا بالنسبة إلي إبراهيم ـ عليه السلام ـ تارة ـ وإلي يعقوب ـ عليه السلام ـ تارة أخري أن يقرأوا هاتين الآيتين الكريمتين ليدركوا أن الدين ليس ميراثا يورث‏,‏ ولكنه قناعة قلبية وعقلية كاملة لا علاقة لها بالدم والنسب‏,‏ وهو قرار يتخذه كل راشد بعد دراسة وتمحيص دقيق يصل به إلي تلك القناعة القلبية والعقلية الكاملة‏,‏ وهو ـ قبل ذلك ـ مسئولية الآباء تجاه الأبناء‏,‏ ولذلك يقول المصطفي ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:‏ كفي بالمرء إثما أن يضيع من يقوت‏[‏ سنن أبي داود‏].‏
ويرد ربنا ـ تبارك وتعالي ـ علي هؤلاء الذين يتخيلون أن الإيمان يمكن أن يكتسب بمجرد النسب بقوله الحق الذي يقول فيه‏:‏ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين
‏[‏آل عمران‏:67].‏
ويتضح لنا من هذا الاستعراض أن هذا الموقف الجليل من يعقوب ـ عليه السلام ـ وهو يعظ بنيه في لحظة احتضاره هو الدرس الأساسي المستفاد من عرض القرآن الكريم لسيرة هذا النبي الصالح‏.‏
فيعقوب ـ عليه السلام ـ قد حضره الموت‏,‏ وجاءته ساعة الاحتضار‏,‏ وهي لحظة رهيبة تعد أصعب اللحظات التي يمكن للإنسان أن يمر بها في حياته‏;‏ فهو يغادر الدنيا‏,‏ يغادر الأهل والأبناء والأصحاب‏,‏ يترك ثروته من ورائه ـ إن كانت له ثروة ـ لا يدري ماذا سيفعل بها‏,‏ يترك داره إلي ظلمة القبر وضيقه‏,‏ وإلي هول الحساب وشدته‏;‏ يتذكر أعماله فيستغفر ويتوب عن السيئات‏,‏ ويرجو قبول الحسنات‏,‏ وترتجف فرائصه من المستقبل المجهول‏!!‏ ولكن نبي الله يعقوب ـ عليه السلام ـ لم يشغل باله شيء من ذلك بقدر ما شغله تثبيت أبنائه علي الإسلام الذي تعلمه من آبائه في الصغر‏,‏ وعلمه الله ـ تعالي ـ إياه في الكبر‏,‏ وأدرك أن هذا الدين هو طوق النجاة في الدنيا والآخرة‏,‏ فأراد أن يكون الإسلام الخالص القائم علي التوحيد الكامل لله هو الميراث الذي يورثه لأبنائه‏,‏ ووصيته الأخيرة لهم وهو في سكرات الموت ولحظات الاحتضار‏,‏ والذي يأخذ عليه العهد منهم أن يعيشوا به‏,‏ وأن يدعوا إليه‏,‏ وأن يموتوا عليه‏,‏ كي يكون قد أبرأ ذمته أمام الله‏,‏ وحملهم أمانة المسئولية عن الإسلام‏.‏
والدرس المستفاد من هذا الموقف الكريم هو إشعار كل والد بمسئوليته عن أولاده‏(‏ صغارا وكبارا‏)‏ وأن من أولويات تلك المسئولية أن يعرف كل واحد منهم عقيدته الصحيحة معرفة دقيقة‏,‏ حتي يعيش بها‏,‏ ويموت عليها فيحقق الهدف من وجوده في الحياة الدنيا‏:‏ عبدا لله ـ تعالي ـ يعبده ـ سبحانه ـ بما أمره‏,‏ ومستخلفا ناجحا في الأرض‏,‏ مطالبا بعمارتها وإقامة شرع الله وعدله فيها‏,‏ وهذا لا يمكن أن يتم بغير هداية ربانية‏,‏ وهذه الهداية الربانية علمها الله ـ تعالي ـ لأبينا آدم ـ عليه السلام ـ لحظة خلقه‏,‏ وأنزلها علي سلسلة طويلة من أنبيائه ورسله‏,‏ ثم أكملها وأتمها‏,‏ وحفظها في القرآن الكريم‏,‏ وفي سنة خاتم الأنبياء والمرسلين‏,‏ وسماها باسم الإسلام‏,‏ ولذلك قال ـ تعالي ـ إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب
‏[‏آل عمران‏:19].‏
وقال ـ عز من قائل ـ‏:‏ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين‏[‏ آل عمران‏:85].‏
وهذه الحقيقة هي من أروع جوانب الإعجاز العقدي في كتاب الله‏;‏ لأن كل شيء في الوجود يشير إلي الوحدانية المطلقة للخالق ـ سبحانه وتعالي ـ التي يقوم علي أساسها الإسلام دين الله‏.‏
وموقف يعقوب ـ عليه السلام ـ مع بنيه لحظة احتضاره يمثل وجها من أوجه الإعجاز التاريخي في كتاب الله‏;‏ لأن يعقوب ـ عليه السلام ـ عاش في الألفية الثانية قبل الميلاد‏,‏ وهذا الموقف الكريم منه استأثر به القرآن المجيد‏,‏ ولم يرد له ذكر في كتب الأولين‏,‏ فالحمد لله علي نعمة الإسلام‏,‏ والحمد لله علي نعمة القرآن‏,‏ والحمد لله علي بعثة خير الأنام ـ صلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين ـ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ayda

avatar

دعاء : سبحان الله العظيم عدد ما كان وعددماسيكون وعدد الحركات والسكون
المهنة :

نقاط : 7991
تاريخ التسجيل : 26/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: من أسرار القرآن   الخميس مارس 18, 2010 2:08 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من أسرار القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية :: نفحـــــــــــــــات ايمانيـــــــــــــــة :: موضوعات دينية-
انتقل الى: