موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية

موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية

مدرستى عنوانها التفوق التميز الابــداع شعارها معا. . نرسم حروف النجاح
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن ادارة المدرسة عن بدء العمل بمواعيد الدراسة الجديدة ابتداء من يوم الاحد الموافق 17/10/2011
معا . . نرسم حروف النجاح

شاطر | 
 

 عندما يتبجح الفساد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سحر



نقاط : 1728
تاريخ التسجيل : 30/06/2009

مُساهمةموضوع: عندما يتبجح الفساد   الجمعة سبتمبر 25, 2009 12:51 am

olor=orange]green]عندما يتبجح الفساد



ا


تورمت رائحة الفساد في ربوع مصر المحروسة بدرجة أزكمت الأنوف في شتى مناحي الحياة، وأصبح الحديث عن الفساد هو حديث القاصي والداني من أبناء هذا الوطن المخلصين.ووقف الكل يتمنى رؤية ضوء- أي ضوء - في نهاية هذا النفق الحالك الظلمة . ولكن.... كيف تسلل هذا الفساد إلى مجتمعنا الذي لم يشهد هذا المستوى من بجاحة الفساد من قبل ؟؟

والفساد - كما هو معلوم- ظاهرة عالمية ، يتواجد في كل مكان من أرض الله ولكن بنسب متفاوتة، يتزايد، ويتضاءل حسب قوة الدولة وهيبتها في نفوس مواطنيها . ولكن في حالتنا المصرية الراهنة أصبح الفساد عندنا - أقل ما يوصف به - أنه فساد من النوع المتبجح. فما كان يتم فعله تحت الطاولات في السر مصحوبا بدرجة من التخفي، والتواري عن أعين المجتمع ، ( وكلمة السر يا معلم )، إلى آخر هذه الاحتياطات اللازمة للتأمين ، أصبح يتم عيانا بيانا، دون خوف لا من قانون، ولا من سلطة، ولا من شرطة،ولا من أعراف، ولا من قيم، ولا من تقاليد تحكم مجتمعنا المصري العريق.

أحد أهم أسباب تفشى الفساد في بلادنا في شتى مناحي حياتنا السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والصناعية، والزراعية، والعلمية، والتعليمية.... الخ هو تفشي ثقافةَ: (تقديم الشأن الخاصة على الشأن العام ) عند قطاع غير قليل من أبناء بلدنا. أصبحنا في زمن من السهل فيه أن يكون ( الفرد) أقوى من ( المجتمع )، زمن يفعل فيه الفرد ما يشاء ، كيفما شاء، وقتما شاء بالطريقة التي تحلو له، من أجل شيء واحد ألا وهو : تحقيق مصلحته الخاصة، دون النظر لا إلى مصلحة عامة، ولا إلى صالح عام، ولا إلى حقوق مجتمع، ولا غيره. المهم مصلحته الخاصة فقط ، ولسان حاله يقول : \"خراب يا مصر عمار يا دماغي\"، و\"اشهد لي بكحكة أشهد لك برغيف . \" إن جالك الطوفان حط ولادك تحت رجليك\" . إلى آخر هذه الفلسفات الكسيحة .

هذا الداء لا يحدث إلا في المجتمعات التي تضيع فيها هيبة الدولة ، وتنهار فيها سلطة القانون، ويساء فيها استخدام السلطة ، وتترهل فيها القيادات في المناصب لفترات طويلة ( وصلت في بعض الحالات إلى ما يقرب من خمسين عاما ) . وتتوارى فيه الرقابة الشعبية، وممارسة حق المساءلة، وكذا حرية النقد، وحرية والتعبير.
عاتبت شابا على ارتكابه تجاوزا بسيطا ، ولكنه كان مثالا صارخا على الداء الذي ذكرت ( تقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة ) ، فهاج وماج في وجهي وهو يقول: تلومني على هذا الأمر البسيط ولا تلوم التلاعب الذي تمارسه حكومتك عن طريق تزويرها الدائم للانتخابات بكل مستوياتها ، مما ينتج عن هذا التزوير تصعيد أشخاص يعملون بكل ما أوتوا من أجل تحقيق مصالح النظام الخاصة على حساب المصالح القومية العليا للبلد ؟
• قلت له: يا سيدي هؤلاء ليسوا قدوتنا.
• فقال لي: ومن إذا سيكون القدوة والمثل لنا معشر الشباب - بعد هؤلاء القادة والسادة ؟
• قلت له : إن رسولنا الكريم علمنا منذ اليوم الأول لهذه الدعوة ضرورة أن يتحلى كل مسلم بضرورة تقديم الشأن العام على الشأن الخاص كل حسب استطاعته.

وارجوا أن تسترجع معي إن شئت ذلك اليوم الذي استيأست فيه قريش من أن يُخلي أبو طالب بينها وبينه صلى الله عليه وسلم، فذهبوا إليه، وقالوا له :
1. فليقلع ابن أخيك عن دعوته ونعطيه ما يريد .
2. إن أراد مالا جمعنا له حتى أصبح أغنى رجل فينا.
3. وإن شاء ملكا ملكناه علينا.
4. وان أراد الشرف فينا، سودناه علينا.
5. وإن كان مريضا، بذلنا له من أموالنا في طلب الطب حتى يبرأ من مرضه.

وبعد هذا النزيف من الإغراءات الشخصية - التي يسيل لها اللعاب - جاءت مقولته المشهورة التي تعرفها أكثر مني : \"والله يا عم لو وضعوا الشمس في يمين والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه\". ليعلمنا أن عز الأمم والأفراد والجماعات يكمن في تقديم الشأن العام على الشأن الخاص.
لم ادر هل اقتنع الشاب أم لم يقتنع، ولكني أنا الذي اقتنعت بخطورة غياب النموذج القدوة - المعاصر وليس التاريخي – من حياة الشباب. فانعدام القدوة من رجال السياسة والاقتصاد، ورموز المجتمع وقياداته، وكل من يتصدر للعمل في مجال العمل العام في بلادنا. أمر في غاية الخطورة، أمر يجب أن يبرز إلى بؤرة اهتمام المسئولين عن أمن هذه الدولة الفكري والثقافي والحضاري. وليعلم الجميع أن مثل هذه الآفات تتسرب إلى الوعي الشعبي العام كما يتسرب النوم إلى جفوننا، كيف؟، متى؟ ، لا حد يشعر .
إن نهضة أي أمة مرهونة بنسبة أولئك الذين يقدمون فيها الشأن العام على الشأن الخاص. كما أن نكبتها مرهونة بنسبة من يقدمون شؤونهم الخاصة على شأن الأمة العام.

والسؤال: هل لدينا الاستعداد للإقدام على ذلك كل حسب قدرته واستطاعته ؟
إن إجاباتنا على هذا التساؤل ما هي إلا استطلاع رأي صادق حول رغبتنا في النهوض بهذا الوطن من كبوته، أم الاستمرار في المعاناة التي نعيشها لأجل غير مسمى.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عندما يتبجح الفساد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية :: نـــــــــــــادى اعضـــــــــاء المنتـــــــــدى :: ملتقى الاعضاء-
انتقل الى: