موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية

موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية

مدرستى عنوانها التفوق التميز الابــداع شعارها معا. . نرسم حروف النجاح
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن ادارة المدرسة عن بدء العمل بمواعيد الدراسة الجديدة ابتداء من يوم الاحد الموافق 17/10/2011
معا . . نرسم حروف النجاح

شاطر | 
 

 ماذا لو انطفأ المصباح ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ayda



دعاء : سبحان الله العظيم عدد ما كان وعددماسيكون وعدد الحركات والسكون
المهنة :

نقاط : 7991
تاريخ التسجيل : 26/03/2009

مُساهمةموضوع: ماذا لو انطفأ المصباح ؟   الإثنين يوليو 20, 2009 12:12 am

ماذا لو انطفأ المصباح ؟بينما كان يقود سيارته في طريقٍ بريٍ في ساعة متأخرة من ليلٍ حالك الظلام والطريق مزدحم بالسيارات و فجأة و دون مقدمات انطفأ مصباح السيارة فساد الخوف والارتباك كل من بالسيارة ذُهل القائد و بلغ الخوف منه مبلغه فهو يحذر أن يصطدم بمن أمامه و يخشى أن يُصدم من خلفه وزاد من ارتباكه أن رفيقه النائم في المقعد الخلفي ظن أن السيارة واقفة ففتح الباب و خرج ليتدحرج على الأرض , حاول السائق إقاف سيرته و بعد عراكٍ مؤلم معها تمكن من إيقافها و هرع إلى صاحبه فإذا العناية الربانية قد أحاطته فهو سليم بحمد الله إلا من بعض الجراح الطفيفة .

تخيلت نفسي مكانه و قلت لنفسي ماذا لو انطفأ المصباح ؟ و أدركت حقيقةً نغفل عنها كثيراً وهي حاجتنا الماسة إلى النور فالنور مصدر للأمن و الراحة و الطمأنينة و السكون و الهناء, و الظلمة على النقيض من ذلك فهي مأوى الشرور فيها الضيق و الخوف و القلق تنتشر فيها دواب الأرض و هوامها ، وأنا أتأمل هذه المقارنة بين النور و الظلمة و أتذكر فرح الصغير الذي لا يعقل بالنور و خوفه و بكاءه من الظلمة و مبادرة كل الناس إلى التخلص من الظلمة كل حسب استطاعة ، حتى أن الذي لا يملك مصباحاً كهربائياً يبادر إلى إيقاد جذوة من النار يهتدي بها من الظلمات ، قلت في نفسي كم هي الظلمة مَبْغَضَةٌ مَكْرُوهَةٌ عند كل الناس و لكن مع كل هذا الكره لها إلا أن كثيراً من الناس قد رضي بظلمة هي في الحقيقة أشد وحشةً و ضيقاً و خوفاً و ذعراً من الظلمة الحسية إنها ظلمة القلب إي و ربي إنها لأعظم خطراً و أجل خطباً من ظلمة انطفاء المصباح ومن ظلمة الليل البهيم فما أحوجنا إخوتي الكرم إلى نور الإيمان ليبدد الظلمات من قلوبنا قال تعالى : {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } الأنعام (122) فهل يستوي من يعيش في ظلمات الذنوب و المعاصي بمن منّ الله عليه بالهدى و نّور قلبه بالإيمان كلا و ربي يقول الإمام ابن القيم رحمه الله [وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان ] الجواب الكافي (125) وقال رحمه الله : [أصل كل خير وسعادة للعبد بل لكل حي ناطق : كمال حياته ونوره فالحياة والنور مادة الخير كله قال الله تعالى : {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا } فجمع بين الأصلين : الحياة والنور فبالحياة تكون قوته وسمعه وبصره وحياؤه وعفته وشجاعته وصبره وسائر أخلاقه الفاضلة ومحبته للحسن وبغضه للقبيح فكلما قويت حياته قويت فيه هذه الصفات وإذا ضعفت حياته ضعفت فيه هذه الصفات ... وكذلك إذا قوى نوره وإشراقه انكشفت له صور المعلومات وحقائقها على ما هي عليه فاستبان حسن الحسن بنوره وآثره بحياته وكذلك قبح القبيح] إغاثة اللهفان ( 1/20 ) و قد بين الني صلى عليه و سلم حال القلوب مع نور الإيمان فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( القلوب أربعة : قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر وقلب أغلف مربوط على غلافه وقلب منكوس وقلب مصفح فأما القلب الأجرد : فقلب المؤمن سراجه فيه نوره وأما القلب الأغلف فقلب الكافر وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها الدم و القيح فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه ) رواه الإمام أحمد و قال ابن كثير : وهذا إسناد جيد حسن وهذا النور لا يُحصّل بالدرهم و الدينار و إنما هو هبة الله عز وجل فهو الذي يهب هذا النور لمن يشاء قال تعالى : (نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ) و قال تعالى : (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) (النور:40)

و لكن هناك أسباب إذا بذلها العبد وهبه الله هذا النور و منها :

1/ محبة الله و طاعته و العبودية له سبحانه فإنه جل و علا نور السموات و الأرض يهدي لنوره من يشاء من عباده قال تعالى Sad اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (النور:35) عن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول : جف القلب على علم الله ) . رواه أحمد والترمذي و صححه الألباني .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله وهو يصف نور الإيمان في قلب المؤمن : [وهذا هو النور الذي أودعه في قلبه من معرفته ومحبته و الإيمان به وذكره وهو نوره الذي أنزله إليهم فأحياهم به وجعلهم يمشون به بين الناس وأصله في قلوبهم ثم تقوى مادته فتتزايد حتى يظهر على وجوههم وجوارحهم وأبدانهم بل ثيابهم ودورهم يبصره من هو من جنسهم وسائر الخلق له منكر فإذا كان يوم القيامة برز ذلك النور وصار بإيمانهم يسعى بين أيديهم في ظلمة الجسر حتى يقطعوه وهم فيه على حسب قوته وضعفه في قلوبهم في الدنيا فمنهم من نوره كالشمس وآخر كالقمر وآخر كالنجوم وآخر كالسراج وآخر يعطي نوراً على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ أخرى إذ كانت هذه حال نوره في الدنيا فأعطى على الجسر بمقدار ذلك ] الوابل الصيب (72) .
فيا من يريد الفوز بنور الإيمان أقبل على الله و انطرح بين يديه و متع نفسك بمحبته و العبودية له قال ابن القيم رحمه الله : [وأما محبة الرب سبحانه فشأنها غير هذا الشأن فإنه لا شيء أحب إلى القلوب من خالقها وفاطرها فهو إلهها ومعبودها ووليها ومولاها وربها ومدبرها ورازقها ومميتها ومحييها فمحبته نعيم النفوس وحياة الأرواح وسرور النفوس وقوت القلوب ونور العقول وقرة العيون وعمارة الباطن فليس عند القلوب السليمة والأرواح الطيبة والعقول الزاكية أحلى ولا ألذ ولا أطيب ولا أسر ولا أنعم من محبته والأنس به والشوق إلى لقائه والحلاوة التي يجدها المؤمن في قلبه بذلك فوق كل حلاوة والنعيم الذي يحصل له بذلك أتم من كل نعيم واللذة التي تناله أعلى من كل لذة ] إغاثة اللهفان ( 2/ 197) .

2/ محبة النبي صلى الله عليه و سلم و متابعته فرسول الله نور أرسله لنستضيء بهديه فقال الله ) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً) (الأحزاب:45ـ 46) و قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحديد:28) قال الطبري رحمه الله : [وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره وعد هؤلاء القوم أن يجعل لهم نورا يمشون به والقرآن مع أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم نوراً لمن آمن بهما وصدقهما وهدى لأن من آمن بذلك فقد اهتدى ].الطبري ( 11/693).

فهو صلى الله عليه و سلم السراج المنير فمن أراد أن ينير قلبه بنور الإيمان فعليه أن يهرع إلى هدي محمد صلى الله عليه و سلم و سنته ليقتبس من السراج المنير ما ينير به قلبه و جسده و روحه و وجهه و حياته .
يقول ابن القيم رحمه الله معلقاً عل الآية السابقة ::[ وفي قوله تمشون به إعلام بأن تصرفهم وتقلبهم الذي ينفعهم إنما هو النور وأن مشيهم بغير النور غير مجد عليهم ولا نافع لهم بل ضرره أكثر من نفعه وفيه أن أهل النور هم أهل المشي في الناس ومن سواهم أهل الزمانة والانقطاع فلا مشي لقلوبهم ولا لأحوالهم ولا لأقوالهم ولا لأقدامهم إلى الطاعات وكذلك لا تمشي على الصراط إذا مشت بأهل الأنوار أقدامهم وفي قوله تمشون به نكتة بديعة وهي أنهم يمشون على الصراط بأنوارهم كما يمشون بها بين الناس في الدنيا ومن لا نور له فإنه لا يستطيع أن ينقل قدما عن قدم على الصراط فلا يستطيع المشي أحوج ما يكون إليه] اجتماع (الجيوش (1/9 و صدق كعب بن زهير رضي الله عنه حين قال :

إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول

و صدق من قال :

بزغ الصباح بنور وجهك بعدما *** غشت البرية ظلمة سوداء
فتفتقت بالنور أركان الدجى *** و سعى على الكون الفسيح ضياء
و مضى السلام على البسيطة صافياً *** تروى به الفيحاء و الجرداء
حتى صفت للكون أعظم شرعة *** فاضت بجود سخائها الأنحاء
يا سيد الثقلين يا نبع الهدى *** يا خير من سعدت به الأرجاء


3/ تقوى الله :
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحديد:28) قال الإمام ابن القيم رحمه الله : [ فضمن لهم سبحانه بالتقوى ثلاثة أمور : ( أحدها ) أعطاهم نصيبين من رحمته نصيبا في الدنيا ونصيبا في الآخرة وقد يضاعف لهم نصيب الآخرة فيصير نصيبين ( الثاني ) أعطاهم نورا يمشون به في الظلمات ( الثالث ) مغفرة ذنوبهم وهذا غاية التيسير فقد جعل سبحانه التقوى سببا لكل يسر وترك التقوى سببا لكل عسر ] التبيان في أقسام لقرآن (1/36 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
atef



المهنة :

نقاط : 2873
تاريخ التسجيل : 26/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: ماذا لو انطفأ المصباح ؟   الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 3:56 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا لو انطفأ المصباح ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع مدرسة سيدي جمال الإبتدائية :: المنتديــــــــــــات التعليميـــــــــــــة :: التربية الدينية-
انتقل الى: